مؤسسة آل البيت ( ع )
284
مجلة تراثنا
الكاف والميم في * ( لكم ) * ، وصححه أبو حيان وقال في " البحر " ( 1 ) : الظاهر أن * ( من ) * في موضع جر عطفا على الضمير المجرور في * ( لكم ) * ، وهو مذهب الكوفيين ويونس والأخفش . انتهى . هذا ، وأما النظم ، فالشواهد منه كثيرة : 1 - منها : ما أنشده سيبويه في كتابه : فاليوم قربت ( 2 ) تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب ( 3 ) فعطف " الأيام " على الضمير المجرور في " بك " من غير إعادة الجار . قال العيني في " شرح الشواهد " ( 4 ) : وهذا جائز عند الكوفية ويونس والأخفش وقطرب والشلوبين وابن مالك ، وأجاز البصرية أن مثل هذا محمول على الشذوذ ، وفيه نظر لا يخفى . انتهى . ولما كان شيخنا ( رحمه الله ) قد كتب شرحه على " البهجة المرضية " على نسخة سقيمة منها ، وفيها : " وأنشأ سيبويه : فاذهب فما بك والأيام من عجب " حسب أن قائله سيبويه ، ومن ثم أورد عليه : بأن ما قاله سيبويه لا تثبت به القواعد اللغوية المبتنية على كلام العرب الموثوق بعربيتهم . ثم قال ( رحمه الله ) : نعم ، لو كان قائله عربيا فصيحا وكان هو ناقله لقبلناه . انتهى كلامه .
--> ( 1 ) البحر المحيط 5 / 450 - 451 ، شواهد التوضيح والتصحيح : 55 . ( 2 ) وروي : قد بت . ( 3 ) اختلف في قائله ، فقيل : للأعشى ، وقيل : لخفاف بن ندبة ، وقيل : لعباس بن مرداس . ( 4 ) شرح شواهد الأشموني على الألفية 3 / 115 .